كرة القدم، أحيانًا تنال ثأر ليست مُطالبة بأخذه



    كرة القدم، أحيانًا تنال ثأر ليست مُطالبة بأخذه، إنهم، و في الأراضي المُستعمرة لهم، أيقظوا العالم بأكمله، بأصواتهم،
    استعمروها بأصواتهم، و لأيام معدودة كان حضورهم مُلهم بشدة، تنازعت الأصوات كثيرًا، مثل الكراسي الموسيقية، و على الرغم من أن الكأس لا تقبل القسمة، إلا أنها منحت الفقير حقه، مثلما منحته للغنى، بات هذا يضحك، فامتقع وجه الغنى، إلى أن سَلمت الكأس نفسها، لمن تُحبه .

    نحن نفتقدها، نفتقدها بشدة، أجواء الجماهير، الأصوات التي تحتضنها السماء، القادرة على وصف ما يحدث في الميدان، مثل الموسيقى الدرامية، تُضيف إلى المشهد، و لا يلمسك إلا حين تتغلغل بداخله، هُنا، في عالمنا العربي، رحل من تلك الأصوات الكثير، و أخرون عوقبوا، بالصمت، أو بطرق شتى .

    اليوم، خارج ديارهم، و في أرض نهبت ثرواتهم، أثبتوا أن أصوات الجماهير هى الموسيقى، التي تُتمم المشهد، لذلك فإن عدد لا حصر له تخلى عن كرته المحلية، و اتجه إلى هؤلاء، و من يُشبههم، ممن يتحدثون لغة لا يفهمها، و يفعلون أشياءً غير مألوفة، إلا أنهم يمتكون موسيقى، لديهم دراما، و الجمهور هو موسيقتها .

    مقالات متعلقة