ديربى الكراهية .. اختلفا فى كل شىء واتفقا على اللون الأحمر

    مصطفي عاطف سلام
    بدأت اللعبة، الكراسى الموسيقية، رونى يقول " منذ أن كنت صغيرا وأنا أكره ليفربول وعندما كبرت لم يتغير شىء اكرههم بشدة " أما جيرارد فيقول " تربيت على كره مانشستر، لدى فى منزلى العديد من القمصان الخاصة لأندية أخرى ، قميص مانشستر الوحيد الذى لن يتواجد أبدا فى منزلى " .

    بداية الموسم أو نهايته ، المنافسة مشتعلة أو هادئة ، ترتيب الطرفين فى جدول الترتيب ، اللاعبين على أرض الميدان، كل هذا لايهم لأن الفوز فى الديربى أكثر أهمية من التتويج بالبريميرليج. "زعيم إنجلترا يلقب الطرفين" كلاهما يرى ذلك ، يختلفان فى كل شىء واتفقا فقط على اللون الأحمر .

    "بيل شانكلى يقول، أكره إيفرتون لأننى ليفربولى وأكره مانشستر لأننى إنسان "

    الكراهية أزلية، قرون من الزمن قد تعود،ليفربول مزدهرة على الرغم أن الصناعة فى مانشستر لكن كان يتوجب عليهم الذهاب لميناء ليفربول. فى مانشتسر لم يعجبهم الوضع أهالى مانشستر قرروا إقامة ميناء بحرى حتى لا يذهبوا لمدينة ليفربول، كان هذا فى العام ١٨٩٤، من هنا بدأ العداء ومن هنا تناقل عبر الزمن، ليفربول توقفت عن النبض،الفقر دب فى أحياء المدينة

    مجنون،"التحدى الأول لى هو إقصاء ليفربول من عرشه كسيد لكرة القدم الإنجليزية" هكذا كان يتحدث أليكس فيرجسون عندما وصل مانشستر يوناتيد كمدربا، عشرة ألقاب دورى حينها كان الفارق بين الفريقين، ليفربول كان يتربع على عرش إنجلترا .

    العداوة متناقلة بين الفريقين ، ليفربول كان سيدا للكرة الإنجليزية ،" جماهير ليفربول حينها رفعت لافتة تقول " مع السلامة كانتونا،عودوا لنا عندما تحصلوا على ١٨ دورى " .

    أعوام تمر والأسكتلندى الذى إتهمه البعض بالجنون سابقا كان يسير على خطى ماأراده، الفارق يتقلص ومانشستر دام بطلا، ١٤ عاما كاملة لترد جماهير مانشستر على لافتة جماهير ليفربول وبعد الفوز بالدورى الثامن عشر " لقد أخبرتونا ان نعود عندما نملك ١٨ لقبا .. لقد عدنا " .

    " غارى نيفيل يقول ، لو أمتلك متفجرات كبيرة لفجرت مدينة ليفربول ، أكره الكل هناك "

    فى مانشستر لم ينسى أحد تلك اللافتة التى رفعها جماهير الريدز فبعد تحقيق اللقب التاسع عشر لليوناتيد جماهير اليوناتيد رفعت لافتة ليوجهوا رسالة أخرى " لقد جلسنا على عرشنا " .

    " ليس الأمر مجرد ناديين،بل إنه ذو صلة بمدينتين،وتاريخ مذهل،ناديين يظن  كل منهما أنه الأعظم شأنا فى العالم، ولهذا فإن للأمر علاقة بالكبرياء لن يخسره أحدهم " هكذا كان يرى " لى شارب " لاعب مانشستر وهكذا سيستمر العداء بين المدينتين،الانتصار يعنى الكرامة والهزيمة لن يمحيها الثأر

    مسلسل الكراهية الأكبر فى كرة القدم. طرفا كان بطلا الأن بات صناما والآخر عاد متربعا للعرش، زعامة يعتبرها الطرفين أنها ملكه، كل شىء اختلف فيه طرفى الديربى الأحمر إلا لونهم الأحمر، ولأن العدواة أزلية ولأن المسلسل سيتجدد سيظل الديربى الأحمر هو ديربى الكراهية الأبدى فى كرة القدم .

    مقالات متعلقة