لا ينبغي أن يطلب من ميسي السفر نحو إيطاليا، حتى يجد ما فقده، في إسبانيا


    كان يفرك إبهامه مع السبابة، لقد سرقونا -قالت يده- قالت يد كيليني، ما مُنع عن اللسان،
    في المؤتمرات الصحفية، في الوقت الذي كان فيه ماتويدي في نقاش حاد، مع أحد لاعبي ريال مدريد، الذي سجل، خلع قميصه، بصورة عادية للغاية، مُطالبًا جماهير البيرنابيو أن يرتفع بالغناء صوتها، فخرج بعدها، لأنهم أزعجوه، يتحدث عن إندهاشه من غضبهم، فهو، من داخل الميدان، رأها ركلة جزاء صحيحة، و محاولة المُماطلة كما تدليس الحقائق .

    ثُم إلى النادي الذي يلتهم الأخضر و اليابس، في إيطاليا، وصيف نسختين من أخر أربع نُسخ، من ذات الأذنين، خرج كريستيانو، خرج للبحث عن تحدي جديد، و لحسن حظه، دون أن يسعى إلى ذلك، وجد هنالك الحُب و العائلة ، نتذكر هَاهُنا ما دفعه إلى ذلك، فدون حتى أن يتحدث، أفسد بيريز الدراما، و على عكس سير العملية، خفض قيمته، من مليار يورو، إلى مائة مليون، يا بلاش!

    الحقيقة، فإنه لا ينبغي أن يطلب من ميسي السفر نحو إيطاليا، حتى يجد ما فقده، في إسبانيا، ميسي يتقاضي راتبه، و يتقاضي حُب الجماهير، التي تُشكل لوحةً لا مثيل لها، في فترات سقوطه أكثر منها في النهوض، و لا تسُبه، لا تُطلق صافراتها في وجهه حينها، كما لو كان تحت المقصلة .

    مُشكلة، لا دخل لنا بها، نشرتها الصحافة، عن رغبته في تجديد عقده، يُريد راتبًا، مثلما يتقاضى ميسي، فكانت إجابة بيريز، و الله أعلم بما يقولون، أن كُن لنا ميسي، و ما يفعله لبرشلونة، نكُن لك طوعًا، بيريز كان شوكةً في حلقه، دفعه إلى الخروج مُجبرًا أخاك لا بطل، لكى يبحث لنفسه عن غير مدريد، و شراه بثمن بخس، مائة مليون فقط، و هو ما لم يُفعل مع بنزيما، المادة الساخرة الأولى في مدريد، أو في بيل الذي يُصاب إذا ذُكر اسمه .

    ميسي لا يحتاج للبحث عن عائلة، و للأسف الشديد لا يُباع بثمن بخس، لا الجماهير، التي تُرنن اسمه في السماء تقبل، ولا إدارة برشلونة ترضى بأن تكون من الزاهدين فيه .

    مقالات متعلقة