سيميونى ارسنال فى مواجهة شبح فينجر و مصير مونتيلا

    احمد حسانين 

     مايو 2015 و تحديدا بعد مباراة برشلونة و اتليتكو مدريد فى ربع نهائى دورى الابطال خرج سيميونى بتصريح عادى لكنه كان شبه جنونى فى تلك اللحظة
    "مازلنا قادرين على التاهل " كمدرب يفتقد لمهاجمه الاساسى توريس فى ذلك الوقت و ينافس برشلونة بكامل قوتها والبرسا لم يكن فى موقف ضعف بل كان الاقوى أوروبيا حينها و لكن سيميونى امام أعين ميسى و نيمارو سواريز لقن البرسا درسا قاسيا فى كرة القدم بجريزمان وحده الذى سجل هدفين وتأهل باتلتيكو لنصف النهائى لتكون اتليتكو قريبة لتحقيق أول لقب لدورى الابطال و لكن يفوز الريال باللحظات الأخيرة

     بعد ذلك بعامين يخرج مونتيلا مدرب ميلان حينها بنفس التصريح" ما زلنا قادرين على التاهل " ولكن بعدها أتبعت الهزائم مونتيلا ليقال من منصبه و ياتى جاتوزوا بدلا منه ..الحظ كان حليف سيميونى و لكن مع مونتيلا كان الفشل زميله ولكن جمع بين الاثنين الإصرار و السعى وراء هدف محدد من وصل اليه نجح و من لم يصل اليه قد فشل هذا هو تعريف الهدف المحدد و ذلك ما لم يمتلكه ارسنال مع فينجر فى السنوات الاخيرة .

     بدايات ارسنال دائما ما تكون مبشرة ليرتفع صياح الجميع هذا العام المنافسه على لقب الدورى و بعدها و مع اول تعثر تبدا مرحلة السقوط لينحدر الطموح فى ان يكون ارسنال احد اضلاع المربع الذهبى ثم يستمرالسقوط ليكون التأهل الأوروبى أقصى الطموح و عندما يعيد ارسنال التركيز اوروبيا يجد نفسه خارج البطولة ليخرج ارسنال خالى الوفاض اوكعاده السنين الاخيرة بكاس الاتحاد لياتى العام التالى دون تغيراو تعديل و تدور نفس الدائرة دون تعب و الطرف الوحيد المرهق هو جماهيرمدفعجية لندن

     تلك الدائرة التى سأم منها الكاره للجانرز قبل المحب و لكن اخيرا مع مطلع هذا الموسم ارسنال مختلف

     فى مايو السابق و بعدين شهرين من إقاله ايمرى من تدريب الفريق الباريسى ووسط كل محاولات ارسنال للبحث عن بديل لفينجر الراحل من أشهر قليلة كان ايمرى يقدم نفسه كمدربا لارسنال و يقدم تقارير عن كل لاعب جعل كل من استمع إليه من ادارة الارسنال يثقون بانه صاحب مفتاح ملعب الامارات وانه قائد تلك المجموعة لينفق الفريق 71 مليون باوند فى التعاقد مع 6 لاعبين ووسط الانتقادات التلى لاحقت ارسنال و صفقاته و ايمرى نفسه لم يعط احد اهتماما , الجميع قرر العمل هذه المرة ارسنال لم يبدا بشكل جيد هزيمتين مبكرتين جعل الجميع يتيقن انهم مصحون و ان ارسنال مع ايمرى فشل منذ البداية و لكن ارسنال مع ايمرى كان مختلفا .

     الاختلاف ليس فقط فنى فارسنال دائما ما كان واحد من اكثرالفرق التى تقدم كرة قدم تروق لكل محب للمتعه و باحثا عنها رغم الخسارة والمشاكل بالتاكيد هذا العام هم افضل من ذى قبل لكن الاختلاف الفنى لم يكن وحده السبب

     كان دائما هناك شئ مميز بين ايمرى و اللاعبين و هى ثقة التعامل اللاعبين يصدقونها و هو يثق انهم قادرون على ما يطلبه منهم الثقة التى افتقدها ارسنال مع فينجر فى السنين الاخيرة و التى كانت واضحها فى مشكلة سانشيز و اللاعبين الذين كانوا اشبه بتماثيل تقبح شكل ملعب الامارات

    فالكره ليست مجرد شئ وزنه 5000 جرام يتنقل بين اقدام اللاعبين بل هى عطاء يتطلب الروح و الثقة و التفاهم و الحب بين اللاعبين قبل الفنيات و ذكاء المدرب

     فهذا العام اوباميونج بدا كجناج و لاكازيت كمهاجم وبعد ذلك اصبح اوبا هو المهاجم الصريح بينما لاكازيت يلعب فى مركز المهاجم الوهمى من هو اساسى يحارب من هو احتياطى عندما يدخل الملعب يكون كانه داخل ارض معركة يحارب و يقاتل على كل فرصة ... تلك هى الروح التى زرعها ايمرى ليس فقط فيهما وانما فى توريرا و لينو و ايوبى و غيرهم من اللاعبين بل كل اللاعبين فى فريق تجمعهم نفس الروح

    كل هذا تسبب فيه ايمرى فوصل به الى 211 مباراة متتالية بدون هزيمة و بمعدل 2.30 نقطة/مباراة مع التغييربين 7 اشكال تكتيكيه ليصبح على مقربة من تحقيق الهدف الذى يرغب به و هو التاهل فارسنال اصبح اقرب ما يكون لتوتنهام صاحب المركز الثالث حال الارسنال الآن اصبح كحال سيميونى و مونتيلا من قبل

     مونتيلا كثيرا ما تكرر فى حكايات ارسنال لذلك الجميع يتمنى ان يكون ايمرى سيميونى ارسنال .

    مقالات متعلقة