ليفربول تحت إطلاق النيران السويسري بأمرٍ من القيادات الألمانية العليا

    محمد محسن
    لكي يكون هُناك حرب يلزم أن يكون هُناك طرفان، يسعيان لنفس الرغبة، لهما نفس الميول والطموح بينهما ليس بكبير، يلزم هُناك ساحة معركة إما أن تُحدد من طرفٍ مُحايد، أو الحل الأسهل أن يخوضا الحرب على أراضيهما فتتمثل في معركتين ذهابًا وإيابًا. يجب أن يملك كلًا منهما أسلحةً مُتكافئة حتى تكون الحرب عادلة.
    والنقطة الأهم لكي يكون هُناك حرب، يجب أن تتصف بالشرف فلا يكون هُناك طريقة الخداع الأشهر والتي تعمُها الحقارة بالتعاون مع بلدٍ أُخرى لتُساعدك على الانتصار مما يطلقون عليها باسم " الحلفاء" في مُحاولة منهم لتجميل صورتها.
    الطرفان ليفربول ومانشيستر يونايتد،الرغبة هي الفوز لا مجال للخسارة ،الليفر تميل لإحلال عقدة الخمس مواسم الأخيرة والفوز على شياطين الإنس أما الشياطين يُعرف عنها أنها لا تميل لصفات الملائكة، طموح الليفر هو الحفاظ على صدارة البريميرليج أو بمعنى أصح استرجاعه بعد ليلة كاملة في مدينة الزرقاء السماوية، وهو أكبر بكثير عن طموح المانيو الذي يتجسد في الظهور بصورة أفضل عما كان في الفترة الأخير،الساحة ذهابًا هي الأنفيلد مقر ليفربول لكرة القدم.
    الأسلحة مُتكافئة بعض الشئ !، دعنا نُحاول لإثبات ذلك على صعيد المراكز جميعها، وفي حالة عدم استمراري فهذه إشارة عسكرية بأنه لا هُناك تكافؤ، نبدأ بالخط المُواجه مباشرة لإطلاق النيران، هُناك أليسون أمام مدافع المانيو إن كان لديها بالأساس و دي خيا في مُواجهة قاعدة الصواريخ الخاصة بليفربول.
    أما الخط الذي يليه هو الدفاع - ففي مواقع خطوط الحروب تختلف عن خطوط كرة القدم- فمْن يصعب تخطيه من جهة ليفربول هما آشلي يونج و دارميان، أما من يصعب العبور منهما بالنسبة للمانيو سواء كان برًا أو جوًا أو حتى بحرًا باستخدام شواطئ الليفر هما فان دايك وروبرتسون ويجب مراعاة إن كانت يونايتد تفهم مصطلح " العبور للخطوط الأمامية "، دعنا من المراكز فلنذهب لمْن يضعها .
    الحديث هُنا عن صاحب الخطط الاستراتيجية العسكرية لكلا الطرفان، نصفه أو أكثر عن الجنرال الألماني يورغن كلوب الذي يتخذ هتلر مسلك له، يُطبق تكتيك الحصار الشامل، الهجوم على كل كائن حي يتنفس، السيطرة على العشب الأخضر بما فيهم الكرة واختراق الحصون، ومن ثم تنفيذ الهدف أي تسجيله بالمعنى الكروّي، أما باقي الحديث فهو بالتأكيد عن البحار البرتغالي الذي لا يحب المياه، مورينهو الذي استكشف المناطق الأكثر تمييزًا في العالم - كما هو ادعى- بسفينته التي لم تتخطى الشاطئ، يعشق التحدي ولكنه يخاف أن يخوضه، يخوضه ولكن يخاف أن يُكمله، يُكمله لكنه يخاف أن يكون هو البادئ بإطلاق النيران .
    لا،لا، لا هُناك وجهُ للمقارنة، فلا يُوجد تكافؤ، إذن لن يكون هُناك حرب. لا، بل ستكون هُناك حرب ولكن لن تكون عادلة، ففي الحرب ليس شرط أن تُطبق كل الشروط، فذاك العالم ليس به قانون عكس كرة القدم، أو هي تُشبه الكرة فقط في عالم دوري أبطال ريال مدريد، هُنا الظالم ليس يورغن، جوزيه مورينهو هو مْن ظلم، ليس نفسه فحسب، بل ظلم مدينة مانشستر بأكملها، ليس الحُمر منها فقط بل صاحبة اللون السماوي أيضًا.
    ولكي يُثبت كلوب أن في الحرب تستطيع فعل كُل شئ، وأن الشروط التي وُضعت في بداية المقال؛ وضعها الكاتب فقط لزيادة أسطُر أو لجلب القارئ، يورغن تحالف مع سويسرا في بداية الموسم بطريقة قد تبدو أنها شرعية لضم شاكيري لكي يستخدمه في عدة حروب ومن ضمنهم معركة الليلة لجلب الانتصار، بدونه وبدون كل ما ذُكر من عدم تكافؤ كان ستنتهي المعركة بمسمي " حرب بدون هزيمة أو فوز " مع مراعاة أن مورينيو لا يعترف بذاك المُصطلح، فالتعادل لديه هو كالفوز وخاصة إن كان خارج الديار، أو كان الفائز فعلًا هم أبناء جوسيب جوارديولا.
    شيردان شاكيري أخذ الأمر مباشرة من الجنرال الألماني للمشاركة في المعركة، وبما أنه سويسري فجلب للأنفيلد الطقس السويسري والمطر الجميل فوق المستطيل الأخضر بل فوق المدينة بأكملها، بمدافعه وصواريخه وقبلهما ذكائه احتل مقر المدينة، الأنفيلد. ولكن يبقى السؤال مطروحًا، أليست سويسرا هي البلد التي لا يجرؤ على مُهاجمتها أحد ، وممنوع القتال فيها، فماذا عن خارجها ؟!
                                                  

    مقالات متعلقة