ليفربول بايرن، مجانينٌ ضد عواجيز!

    حسنًا ، لا زال هنالك شهرين من السلام النفسي بإمكانك خوضهم أولًا ، بهواءٍ كافيٍ وملاعبٍ عادية، بإمكانك أيضًا أن تذهب إلي قطر وتخوض مبارايات تنافسية مع فرق دوري الدرجة الثالثة لتحسين المستوي، لا تنسي أن تلتقط صورًا تذكارية مع ناطحات السحاب، حتي كل أموال الرعاةِ تلك لا نراها ، دع عنك سوق الشتاء، توليسو أفضلُ صفقة جديدة بالفعل، ثلاث أظهرة، مدافعون يحبون جيم كاري، لاعب ارتكازٍ مفقود ، هذا لا يهم، نحن بايرن ميونخ، هم مجرد فريق الساعة!

    فلنتخيل أننا في فبراير، لا يزال ليفربول يستفيق من يوم الضربات، لا يفتأ ينافس مانشستر سيتي، لحسن حظه خفف هازارد من معاناته فأخرجه من كأس الحليب ، أغلب الظن في المقابل، إن فرضنا طواعيةً أن بايرن يتحسن في مستوي لعبه للكرة علي كل حال، دورتموند لا يزال متصدر الدوري بينما بايرن أقترب بعض الشئ ، ربما عواجيزه نعموا بحياة صحية لبعض الوقت ، ترك مدافعوه شريط جيم كاري من التسعينيات، شرعوا مجددًا أن يكونوا فريقًا يلعب في مستوي متناسب مع لاعبيه، وبالطبع تخلي نيكو كوفاتش عن سلسلة خبله التي لا تنتهي، ربما لن تدخل الإدارة كي تشتري حتي معطفًا جديدًًا في الشتاء، ليفربول يملك أفضلية حاليةً بلا جدال، أو بالنظر أيضًا علي هامش أربع أشهر مضت ، لم يُحرز بايرن أي تطورٍ مستدام بإمكاننا لمسه!

    لا يمكن إن نقول أن مانشستر يونايتد خصمٌ يقاس عليه، ليفربول كان يحملُ خلفيةً إنتقامية أيضًا ،أعتذر هنا إن كنتُ قد أهنت سلسلة من القرّاء، ربما أفضل مباراة لعبها ليفربول هذا الموسم كانت في آنفيلد كالعادة - الملعب الذي يفيد ناديه بحق - ، أمام نابولي كان ليفربول أشبه بأفضل مباراة لعبها الفريق الموسم الماضي في نفس الملعب أمام مانشستر سيتي، خصمين متشابهين من لعب الكرة وعزل لاعبيهم المفتاحيين عن أي تنفس، الأمرٌ مرعبٌ تصوره، عاني بايرن أمام آياكس تين هاج الذي مارس ضغطه العكسي بكلابِه الضالة الصغيرة علي ثنائي الدائرة كيميتش وجوريتسكا ، إن مجرد التصور أن مجموعةً من كلاب المُطاردة الصغيرة ستتحول لأفضل خطين منفذين في العالم يُرجعك لرؤية مانشستر يونايتد يحاول لعب هراءه قبل أيام ، بضعة ثوانٍ ثم يفقدون الكرة من جديد!

    لم يكن تياجو لاعبًا أساسيًا في موسم بيب الأخير في بايرن، فيدال كان رجل الصيد، ألونسو مررٌ عبقري، كان يعرفُ الجميع أن الوسيلة المناسبة لهزم أفضل فريقٍ في العالم هي تنفيذ هجومهم المرتد، كان توماس توخيل الرجل المجنون مدربًا لدورتموند المتكتل فقط، ثلاث قلوب دفاع تلعب دائمًا ، المشهدُ الحالي : تياجو هو أفضل مرر في الفريق، خاميس رودريجيز يعترضُ علي إيدولوجية فرانكفورت التي يتبعها كوفاتش ، ليون جوريتسكا هو توماس مولر خط الوسط، وبالطبع يلعب فيدال في برشلونة، أو بمعني أدق لاعبًا في برشلونة لأن فالفيردي مجرد أحمق أيضًا!

    أحرز ليفاندوفسكي 22 هدفًا في 22 مباراة لعبها، كما قال بيب جوارديولا من قبل إنه أفضلُ لاعبٍ محترف، وبالرغم من كل شئ وأي شئ قد يشوب علاقة المودة تلك، أنه شبح الليل الذي يظهر نهارًا مثلًا، أنه أراد الرحيل ، إنه أُهلك إنتقادًا بينما مولر يوزع ضحكاته في معسكر المنتخب، روبرت هو أفضل لاعبٍ في الفريق هذا الموسم بفارقٍ ليس ببعيد عن جوشوا بالطبع، فان دايك موقوفٌ عن آنفيلد وهذه نقطة محورية بالفعل، إن كان بايرن سيري أليسون علي مرمي عينيه كثيرًا، إن كُسر خط ضغط ليفربول فهذا سيعني مشاكلًا ليس قليلةً في الواقع، علينا أن نذكرك دائمًا وأبدًا، إن بايرن واحدٌ من أفضل فرق العالم في تنفيذ كرات الهواء!

    إن أجنحة الملعب هي الحياة الحقيقية هنا، لا أزال أذكر بايرن يلعب في بارك دور برانس ويرسل عرضياته تجاه الرؤوس المقطوعة ، روبرتسون وماني ضد كيميتش وروبن أو جنابري، هذا سيعني أنك كمشاهدٌ ستتعب أولًا، آخر مرةٍ لعب بايرن أمام أجنحة كهذه لعب ريبري مع داڤيد ألابا ضد مبابي أمام باريس سان جيرمان في آليانتس آربنا ، ترك إستحواذه إليهم ثم فاز ب 3 أهداف، كانت واحدةً من أعظم المباريات الخططية التي لُعبت من قبل يوب هاينكس الموسم الماضي، لكن أولًا كوفاتش ليس هاينكس ، لا يوجد دانيال ألفيش في ليفربول، وبالطبع وسط ملعب ليفربول لا يلعب بالشوكة والسكينة مثل PSG ، بمقدورهم إعطائك 1000 كيلو متر من الركض ، توليد 1000 نيوتن من التصادم!

    يملك الفريقين ميزةً مشابهةً عموميةً ، حتي وإنت كنت مشجعًا لريال مدريد وتري أن ذلك ليس حقيقيًا لأنك حرقت اشجارًا من قبل ، إن آنفيلد روود وآليانتس آرينا إثنين من أصعب الملاعب في العالم علي الخصوم، يخلقون أجواءًا صعبة، جلادباخ لا يخاف منها بالمناسبة، وبايرن لم يكن قد فاز علي ملعبه من شهرين أيضًا في الدوري المحلي في ألمانيا هذا الموسم ، هنالك كلماتٌ قد تبدو كليشيهات بإمكانك سماعها في ستديوهات تقييم الكرافات فقط، لكن اللاعبون والجماهير يتطلعون دائمًا للعب هذه المباريات ، وكما قلنا سابقًا ، بإمكانك أن تنعم بشهرين فقط من السلام النفسي، وربما نشاهد بعدها أفضل مباراة في دوري ال16 منذُ أعوام.
                                                       ابراهيم جمال

    مقالات متعلقة